أكدت شركة إل جي إلكترونيكس، رائدة قطاع التقنية الرقمية في المنطقة والعالم، عدم تقليص نفقاتها في الأبحاث والتطوير كإحدى الاستراتيجيات التي تعتمدها لمواجهة الأزمة المالية الحالية، بالإضافة إلى التركيز على الاستثمار في التقنيات الخضراء.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده يونج نام، الرئيس التنفيذي العالمي لشركة إل جي إلكترونيكس، خلال زيارته إلى دبي الأسبوع الماضي، والذي أكد فيه على رسالة مفادها تحويل “الأزمة إلى فرصة” موضحاً أن الشركة لا تعتزم تقليل استثماراتها بل ربما تزيدها في الأبحاث والتطوير، والتسويق، وتعزيز علامتها التجارية، والتصاميم المبتكرة، للمحافظة على ريادة منتجاتها وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق”.
هذا وواصل السيد نام حديثه موضحاً الاستراتيجيات الثلاث الأكثر أهمية في هذا الشأن:
الركود وما بعده
لقد كثفت الشركة جهودها لزيادة حصتها السوقية على الرغم من الوضع الاقتصادي المتقلب. ولتحقيق هذا الهدف، تعتزم إل جي زيادة تركيزها على الاستثمار في عوامل النمو المستقبلية، مثل الطاقة الشمسية، وأنظمة التبريد والتكييف المركزية ، وحلول الأعمال (B2B)، وكافة القطاعات التي تتوقع إل جي أنها ستتوسع وتشهد زيادة في الأرباح بمجرد عودة الاقتصاد إلى مساره الصحيح.
كما قامت إل جي بإعادة تنظيم مجموعة أعمالها للتركيز على مجالات تتمتع بمقومات نمو طويلة الأمد، وإمكانية تحقيق أرباح، بالإضافة إلى استمرار الشراكات لتصبح عنصراً رئيسياً لأنشطة التسويق في الشركة لتعزيز مكانة علامتها التجارية.
في نهاية العام 2008، قامت إل جي بإنشاء لجنة لإدارة الأزمات لتجمع سوياً وحدات الأعمال الخمس في إل جي، والمقار الإقليمية الثمانية، والمدراء التنفيذيين، لتنفيذ وإدارة خطة العمل القوية في الشركة.
وفي غضون ثلاثة أشهر قامت هذه اللجنة وبالتعاون مع كل وحدة عمل في الشركة وأقسامها، مثل إدارة عملية التزويد، والتسويق، والشراء، والموارد البشرية، والمالية، بتكثيف ووضع 11 بنداً إجرائياً رئيسياً. وقد تم إعطاء تعليمات لوحدات الأعمال لإنشاء فرق للمهام الخاصة تتولى مسؤولية إدارة مبادرات تقليل النفقات.
تقليل النفقات
تستهدف إل جي تقليل حجم نفقات يتجاوز ملياري دولار أمريكي في عام 2009. وتنطبق أيضاً هذه المبادرة التي تشمل الشركة بأسرها بما فيها المقر الرئيسي وكافة الشركات التابعة لها حول العالم والبالغ عددها 82 شركة، على التصنيع والنفقات غير المباشرة.
وعلى المستوى العالمي، تعمل إل جي على تحسين نظام احتياجاتها، والذي يضم كل شيء من المواد الخام إلى الاستثمار في المنشآت، والخدمات المالية، والتوظيف. وقد أسفرت بالفعل جهود إل جي لتحسين تدفقها النقدي عن تقليل المخزون من المنتجات، وزيادة السيولة، وتحقيق الإدارة المثلى لعملية التزويد، وجعل عملية الشراء أكثر تماسكاً وكفاءة بشكل عام.
المعيار العالمي
ولتعزيز مكانتها كشركة عالمية، تعتزم إل جي مواصلة توجيه موارد هامة نحو تحسين المعايير وفقاً للمستويات المؤسسية العالمية. وتشمل الجهود الحالية تحسين نظامها الخاص بالموارد البشرية، وإعادة تنظيم مجموعة أعمالها، والتركيز على العمليات التي تهتم بالعميل، واستقطاب والاحتفاظ بالكفاءات العالمية، وإزالة النفقات غير الضرورية، ومواصلة دعم التقنيات والتصاميم المبتكرة. وتضم إل جي حالياً مدراء تنفيذيين غير كوريين يشغلون خمسة من أصل مناصبها العليا السبعة، وقد قامت بتوظيف حوالي 200 شخص احترافي حول العالم للإشراف على التسويق، وعملية التزويد، والاحتياجات.
واختتم نام حديثه قائلاً: “ستساعد هذه المبادرات إل جي على تحسين النمو والأرباح على المدى الطويل بغض النظر عن المناخ الاقتصادي. وستكون النتيجة الطبيعية لهذه الجهود أن نصبح علامة تجارية عالمية أكثر قوة”.


